قال نجيب جبرائيل، مستشار الكنيسة القبطية المصرية، إن أول إحصائية رسمية لتعداد الأقباط في مصر ستصدر نهاية العام الجاري.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، أضاف خانة خاصة لتحديد الديانة في استمارة التعداد السكاني الذي يجريه الآن، ما آثار جدلا واسعا بين الأقباط وتضمنت الاستمارة عدة أماكن مخصصة لاختيار ديانة الفرد.
وأشارت مصادر من داخل الجهاز إلى أن رئيسه اللواء أبو بكر الجندي، اتخذ القرار بعد مشاورات مع طاقم مكتبة ومستشاريه استنادا على المفاهيم الدولية الحديثة المعمول بها في عملية التعداد. وقال جبرائيل إن وضع خانة الديانة تمثل بادرة هامة في إطار المصارحة المجتمعية لمعرفة الأعداد الحقيقية الرسمية للأقباط وبقية الطوائف الأخرى.
وأوضح جبرائيل أنه سبق وأقام دعوى قضائية ضد الجهاز المركزي للتعبئة لإعلان الأعداد الحقيقية للمسيحيين، ما سيترتب عليه حصولهم على حقوقهم في الوظائف العامة، والحكومية وتمكينهم من بناء كنائس بما يتفق مع نسبهم، وأنه كان بالأحرى أن يكون القرار الزاميا وليس اختيارىا وهو أمر متفق مع الدستور ولا يخالفه بدليل انه عمل كوتا للأقباط في البرلمان الحالي كدورة واحدة لحين تشبع الثقافة الشعبية وتقبلها للوضع. وتوقع أن تصدر نهاية العام الجاري، أول إحصائية رسمية للأقباط التي ستتراوح بين 11 و12 مليون نسمة بحسب الإحصائيات التي أجراها عددا من مؤسسات المجتمع المدني والكنائس.
و قال المستشار هلال بديع جيد المستشار القانوني لكنائس شرق القاهرة إن تخصيص خانة للديانة في أوراق تتصل بجهة رسمية عليا في الدولة مثل الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء هي دعوة تمييزية وكانت ستلقى قبولا إذا كانت عامة وأكثر شمولا بالتطرق لتعداد الفتيات أو المسنين أو الأطفال، ولكن أن يجري التصنيف على أساس الدين بهذه الصورة فهو أمر مرفوض ولن يضيف أي إيجابيات جديدة للمجتمع، خاصة في ظل مناخ ثقافي يسعى لتفعيل المواطنة بشكل عملي وهدم أي فوارق يمكنها أن تصنع فجوات بين أبناء الوطن الواحد، ما تجلى في الغاء خانة الديانة في جامعة القاهرة وبعض الجامعات الأخرى والنقابات.
وتساءل عن مصير اللادينيين والعائدين وأصحاب الديانات غير الرسمية. وأضاف المستشار القانوني لكنائس شرق القاهرة، أن الإعلان عن تعداد تلك الفئات سيكون له مردود سلبي لدى التيارات المتشددة التي ستستخدمة حتما كورقة للضغط على النظام باعتباره يساندها ويحتويها.
وتابع: «منذ عهد البابا الراحل شنودة الثالث نختلف على الرقم الرسمي لعدد الأقباط ويحدث تضارب بين ما تعلنه الحكومة والكنيسة والجهاز المركزي للإحصاء ولا يعنينا كمسيحيين معرفة تعدادنا لكن يهمنا الخدمات التي تقدمها الكنيسة لكل فئات الشعب دون تمييز».
وقال ممدوح رمزي عضو مجلس الشورى الأسبق، إنه ضد وضع خانة للديانة في أي محررات رسمية لأنه نوع من التصنيف الطائفي الممجوج والنشطاء الأقباط الذين يروجون لها ويؤيدون تطبيقها هم متاجرون بالقضية ولا تشفع لهم أي مبررات واهية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق